الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩ - (مقدمة)
لازمة للقضية الشرطية التى يكون معنى القضية اللفظية، و يكون لها خصوصية بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها، فصح أن يقال: ان المفهوم انما هو حكم غير مذكور
ان لم يجئك فلا تكرمه.
و فيه تسامح لا يخفى، و من المحتمل أن يكون الضمير في قوله «بشرطها و جزائها» راجعا الى القضية في المنطوق، أي يكون الشرط و الجزاء في المفهوم بعين الشرط و الجزاء في المنطوق.
و كيف كان فهذه القضية الشرطية السالبة التي هي مفهوم (لازمة للقضية الشرطية) الموجبة فى المنطوق (التي يكون معنى القضية اللفظية، و يكون لها) أي للقضية الشرطية الموجبة في المنطوق (خصوصية) أما في مفهوم الموافقة فالخصوصية هي ان ثبوت الحكم فى الموضوع الاخف يستلزم ثبوته للموضوع الاشد، مثلا ثبوت الحرمة لكلمة اف يستلزم ثبوتها للضرب.
و أما في مفهوم المخالفة فالخصوصية هي كون الجزاء مترتبا على الشرط ترتب المعلول على العلة المنحصرة.
مثلا ترتب وجود النهار على طلوع الشمس بنحو ترتب المعلول على العلة المنحصرة يستلزم عدم وجود النهار عند عدم طلوع الشمس (ب) سبب (تلك الخصوصية كانت) القضية اللفظية (مستلزمة لها) أي للقضية المفهوميّة (فصح) تفريع على التعريف المتقدم للمفهوم، أي لما كان المفهوم عبارة عن حكم تستتبعه خصوصية المعنى- الظاهر في كون المفهوم هو الحكم فقط لا الموضوع- صح (أن يقال: ان المفهوم انما هو حكم غير مذكور) لموضوع مذكور، فان عدم اكرام زيد على تقدير عدم مجيئه حكم لم يذكر في منطوق اللفظ: