الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٨ - الثمرة (الثانية)
على عدمه لعدم كونها حينئذ متكفلة لاحكام غير المشافهين، فلا بد من اثبات اتحاده معهم فى الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين فى الاحكام، حيث لا دليل عليه حينئذ الا الاجماع و لا اجماع عليه الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى،
التمسك بالاطلاق بناء (على عدمه) أي عدم التعميم (لعدم كونها) أي الاطلاقات (حينئذ) أي حين لم تكن تشمل المعدومين (متكفلة لاحكام غير المشافهين، فلا بد من اثبات اتحاده) أي اتحاد المعدوم في الحكم (معهم) أي مع المشافهين (في الصنف) بأن يكون رجلا لو كانوا رجالا و عراقيا لو كانوا عراقيين و هكذا (حتى يحكم) عليه (بالاشتراك مع المشافهين في الاحكام) و انما أوجبنا الاتحاد في الصنف (حيث لا دليل عليه) أي على الاتحاد في الحكم (حينئذ) أي حين عدم شمول الاطلاقات (الا الاجماع و لا اجماع عليه) أي على الاتحاد حكما (الا فيما اتحد الصنف كما لا يخفى).
اذ الاجماع دليل لبي و المتيقن من معقده الاشتراك في الحكم في صورة الاشتراك في جميع الخصوصيات، و لا يكفي صدق عنوان الحكم على المعدوم لفرض عدم شمول الاطلاق.
و الحاصل: انه مع الشك في الحكم يرجع الى الاطلاق على القول بالشمول و يرجع الى الاصول العملية على القول بعدم الشمول. مثلا: لو شك في وجوب صلاة الجمعة حال الغيبة جاز التمسك باطلاق قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» [١] الآية، لاثبات الوجوب حال الغيبة، لصدق العنوان كالايمان على المعدوم زمان الخطاب بناء على شمول الخطابات للمعدومين،
[١] سورة الجمعة: ٩.