الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٣ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
و اما لو كان من مقدماته بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام او لانه ليس من وجوه الطاعة و العبادة بل هو نحو لعب و عبث بأمر المولى فيما اذا كان بالتكرار كما توهم، فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا الى الظن كذلك و عليه فلا مناص عن الذهاب الى بطلان عبادة تارك طريقى التقليد و الاجتهاد و ان احتاط فيها كما لا يخفى
(و أما لو كان من مقدماته) عدم جواز الاحتياط و (بطلانه لاستلزامه العسر المخل بالنظام أو لانه ليس من وجوه الطاعة و العبادة، بل هو نحو لعب و عبث بأمر المولى فيما اذا كان) الاحتياط (بالتكرار كما توهم) عدم جواز الاحتياط (فالمتعين هو التنزل عن القطع تفصيلا الى الظن كذلك) تفصيلا، بمعنى أنه لا واسطة بينهما، فان تمكن المكلف من الامتثال العلمي التفصيلي فهو و ان لم يتمكن وجب الامتثال التفصيلي الظنى، و لا يجوز له الامتثال الاجمالي العلمي.
(و عليه) أي بناء على عدم جواز الامتثال العلمي الاجمالي (فلا مناص عن الذهاب الى بطلان عبادة تارك طريقي التقليد و الاجتهاد و ان احتاط فيها) أي في العبادات (كما لا يخفى).
فتحصل من قول: «و أما اذا لم يتمكن الا من الظن» الى هنا أربعة أقسام:
«الاول» ان لا يكون الظن حجة في ظرف التمكن من العلم و لو اجمالا، و حكمه وجوب الاحتياط فقط.
«الثاني» ان يكون الظن الخارجى الخاص حجة حتى في ظرف التمكن من العلم الاجمالي، و حكمه جواز الاحتياط و جواز الاخذ بالظن.
«الثالث» ان يكون الانسدادي حجة و كان من مقدماته عدم وجوب الاحتياط، و حكمه حكم الثاني.