الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤ - فصل في مفهوم الشرط
«ان» على تلك الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء و لم تقم عليها قرينة عامة، اما قيامها أحيانا كانت مقدمات الحكمة أو غيرها مما لا يكاد ينكر، فلا يجدى القائل بالمفهوم انه قضيته الاطلاق فى مقام من باب الاتفاق، و اما توهم انه قضية اطلاق الشرط بتقريب ان مقتضاه تعينه كما ان مقتضى اطلاق الامر تعين الوجوب،
(ان- على تلك الخصوصية المستتبعة للانتفاء عند الانتفاء، و) كذلك تبين انّه (لم تقم عليها) أي على تلك الخصوصية المستتبعة (قرينة عامة) أي مقدمات الحكمة اللازمة بسبب شهرة أو غيرها (أمّا قيامها) أي القرينة (أحيانا كانت) تلك القرينة (مقدمات الحكمة أو غيرها مما لا يكاد ينكر، فلا يجدي القائل بالمفهوم) المريد اثباته كليا كلما وجد شرط (انه) أي المفهوم (قضيته الاطلاق في مقام من باب الاتفاق) فان الجزئي لا يكون كاسبا و لا مكتسبا.
(و أمّا توهم انه) أي المفهوم (قضية اطلاق الشرط بتقريب) آخر و حاصله قياس ما نحن فيه بالواجب التعييني و التخييري.
بيان ذلك: (ان) اطلاق الشرط (مقتضاه تعينه) أي تعين هذا الشرط في المؤثرية دون غيره (كما ان مقتضى اطلاق الامر تعين الوجوب) لا التخيير بينه و بين غيره.
توضيحه: ان العلة على قسمين منحصرة و غير منحصرة، و كذلك الواجب على قسمين تعييني و تخييري، و العلة المنحصرة كالواجب التعيني اذ كلاهما معين و غير المنحصرة كالواجب التخييري اذ كلاهما غير معين فكما ان الاطلاق في باب الواجب يحمل على التعييني كذلك الاطلاق في الشرط يحمل على المنحصرة