الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦ - فصل في مفهوم الشرط
ما له العدل الى زيادة مئونة و هو ذكره بمثل- أو كذا- و احتياج ما اذا كان الشرط متعددا الى ذلك انما يكون لبيان التعدد لا لبيان نحو الشرطية، فنسبة اطلاق الشرط اليه لا تختلف- كان هناك شرط آخر أم لا- حيث كان مسوقا لبيان شرطيته بلا اهمال
ما له العدل الى زيادة مئونة) في اللفظ (و هو ذكره بمثل- أو كذا-) كما تقدم فحيث لم يذكر العدل كشف الاطلاق عن التعيين.
(و) ان قلت: لا فرق من هذه الجهة بين المقام و بين الواجب ل (احتياج ما اذا كان الشرط متعددا الى ذلك) العدل أيضا، فكل من الواجب التخييري و الشرط المتعدد يحتاج الى العدل في اللفظ، فكما يلزم أن يقول في الواجب التخييري «صم أو صلّ» كذلك يلزم أن يقول في الشرط المتعدد «أكرم زيدا ان جاءك أو طلب العلم» و عليه فاذا لم يجيء في اللفظ بالعدل كشف عن وحدة الشرط المستلزمة للمفهوم، فان مقام الاثبات تابع لمقام الثبوت كما ان مقام الثبوت مكشوف بمقام الاثبات.
و بهذا تبيّن عدم الفرق بين المقام و بين مقام الواجب التعييني و التخييري.
قلت: نعم نحتاج في كلا الموضعين الى ذكر العدل، و الفرق ان الاحتياج في الواجب لاجل بيان نحو الوجوب، و ليس كذلك في الشرط لان ذكر العدل فيه (انما يكون لبيان التعدد) و ان كل واحد منهما يؤثر في الجزء (لا لبيان نحو الشرطية) اذ الشرطية و التأثير لا تختلف باختلاف تعدد الشرط و وحدته، بل الشرط معناه التأثير في كل مكان بخلاف الوجوب، فان نحو الوجوب يختلف باختلاف التعيينية و التخييرية (فنسبة اطلاق الشرط اليه لا تختلف- كان هناك شرط آخر أم لا- حيث) متعلق بلا تختلف (كان مسوقا لبيان شرطيته بلا اهمال