الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٩ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
لذلك بل للخطاب الايقاعى الانشائى، فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها تحسرا و تأسفا و حزنا. مثل «يا كوكبا ما كان أقصر عمره» [١].
أو شوقا و نحو ذلك، كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة فلا يوجب استعماله فى معناه الحقيقى حينئذ التخصيص بمن يصح مخاطبته.
نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا فى الخطاب الحقيقى كما هو الحال فى حروف الاستفهام و الترجى و التمنى و غيرها،
(لذلك) الخطاب الحقيقي (بل للخطاب الايقاعي الانشائي) بمعنى انها موضوعة لانشاء الخطاب، سواء كان بداعي الحقيقة أو بسائر الدواعى، كاظهار الشوق و الحزن أو الحسرة أو الندبة أو السخرية أو غير ذلك (فالمتكلم ربما يوقع الخطاب بها) أي بالادوات (تحسرا و تأسفا و حزنا. مثل:)
(يا كوكبا ما كان اقصر عمره)* * * و كذا تكون كواكب الاسحار
(أو شوقا و نحو ذلك) غير الخطاب الحقيقي (كما يوقعه مخاطبا لمن يناديه حقيقة) نحو «أيا من لست أنساه» (فلا يوجب استعماله في معناه الحقيقي حينئذ) أي حين لم تكن موضوعة للخطاب الحقيقي فقط (التخصيص بمن يصح مخاطبته) من الحاضرين فقط، بل يشمل المعدومين و الغائبين لانه لا مانع من تعلق الخطاب الانشائي بهما.
(نعم لا يبعد دعوى الظهور انصرافا) لا وضعا (في الخطاب الحقيقي) و لذا لو سمع الانسان خطابا حمله على الخطاب الحقيقي إلّا أن يكون هناك قرينة الانشائي (كما هو الحال في حروف الاستفهام و الترجي و التمني و غيرها) كالعرض
[١] البيت من قصيدة ابى الحسن التهامى المتوفى ٤١٦.