الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٠ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
عقلا، فلا اعتبار لها ما لم ينكشف أن نقل السبب كان مستندا الى الحس، فلا بد فى الاجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة من استظهار مقدار دلالة ألفاظها و لو بملاحظة حال الناقل
بين قول الفقهاء و قول الامام (عقلا) من باب قاعدة اللطف (فلا اعتبار لها) أي لتلك الاجماعات عند من لا يعتبر الملازمة العقلية و الحدس (ما لم ينكشف ان نقل السبب كان مستندا الى الحس) و دون ذلك خرط القتاد، فان أي اجماع في زمان الغيبة الكبرى ينكشف فيه ان ناقله كشف عن قول الامام بالدخول أو التشرف.
و كيف كان، فاذا فرغنا عن بيان ان أي نقل اجماع كاشف عن قول المعصوم و ان أي اجماع لا يكشف نأتي الى مقادير دلالة ألفاظ الاجماع و انه قد يكون الاجماع المنقول بمقدار كل السبب و قد يكون بمقدار بعض السبب- مع قطع النظر عن كاشفيته عن قول الامام و عدمه- (فلا بد في الاجماعات المنقولة بألفاظها المختلفة) كأجمعت امة محمد، و اجمع المسلمون، و اجمع العلماء، و اجمع فقهاء الاسلام، و اجمع فقهاء الشيعة، و اجمع فقهاء الامامية، و اتفق، و بلا خلاف و عليه جمهرة العلماء، و ما أشبه هذه الالفاظ (من استظهار) المنقول اليه (مقدار دلالة ألفاظها) و انها هل تدل على اتفاق الكل أو اتفاق البعض (و لو بملاحظة حال الناقل) من انه من أهل الاطلاع و التتبع التام لاقوال الفقهاء أم يعتمد في نقله الاجماع الى ما يراه في كتب المشهور أو يعتمد فيه الى بعض اصول و قواعد يظن انها مسلم بها عند الجميع، فيدعى الاجماع استنادا الى ذلك الاصل أو تلك القاعدة أو نحو ذلك من سرعة اطمينان الناقل و بطؤه أو نحو هذه الامور مما له مدخلية في اجماعاته المنقولة.