الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
ان الاجماع المنقول بالخبر الواحد من جهة حكايته رأى الامام بالتضمن أو الالتزام كالخبر الواحد فى الاعتبار اذا كان من نقل اليه ممن يرى الملازمة بين رأيه (عليه السلام) و ما نقله من الاقوال بنحو الجملة و الاجمال و تعمه أدلة اعتباره و ينقسم بأقسامه و يشاركه فى أحكامه و إلّا
الاول: (ان الاجماع المنقول بالخبر الواحد من جهة حكايته) أي حكاية الاجماع المنقول (رأي الامام بالتضمن) اذا كان الاجماع نقلا للسبب و المسبب، كما لو قال اجمعت امة محمد (صلى اللّه عليه و آله) المعصوم و غيره (أو الالتزام) اذا كان نقلا للسبب الذي يلزمه قول الامام لقاعدة اللطف أو الحدس أو لازمه اتفاقا (كالخبر الواحد فى الاعتبار) و الحجية (اذا كان من نقل اليه ممن يرى الملازمة بين رأيه (عليه السلام) و ما نقله من الاقوال) هذا شرط بالنسبة الى ما كان نقلا للسبب فقط، أما اذا كان نقلا للمسبب فلا اشتراط، اذ هو نقل صريح لكلام الامام (عليه السلام).
و الحاصل: ان نقل السبب انما يفيد المنقول اليه اذا كان يرى ان الاقوال المنقولة (بنحو الجملة) اذ لا يذكر كل قول قول (و الاجمال) اذ لا يذكر مبينا، و انما يذكر لفظ «الاجماع» الذي هو عبارة اجمالية عن كل قول قول تلازم قول الامام، أما اذا كان يرى ان تلك الاقوال لا تلازم قول الامام فلا تفيد (و) حين كان الاجماع كالخبر الواحد (تعمه) أي تعم الاجماع (أدلة اعتباره) أي أدلة اعتبار خبر الواحد (و ينقسم) الاجماع المنقول على هذا (بأقسامه) أي اقسام الخبر من صحيح اعلائي و موثق و ضعيف و ما أشبه (و يشاركه) أي يشارك الاجماع الخبر الواحد (في أحكامه) في وجوب الاخذ به و حكم تعارضه مع اجماع آخر (و إلّا) يكن المنقول اليه يرى الملازمة بين الاجماع و رأى الامام فيما كان الناقل