الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - فصل في حجية الظواهر
و أما الرابعة: فلان العلم اجمالا بطرو ارادة خلاف الظاهر انما يوجب الاجمال فيما اذا لم ينحل بالظفر فى الروايات بموارد ارادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال مع ان دعوى اختصاص أطرافه بما اذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة فتأمل جيدا.
و أما الخامسة:
(و أما) وجه فساد الدعوى (الرابعة) القائلة بأن العلم الاجمالي بطرو مخالفات للظاهر مانع عن العمل بأي ظاهر كان لتنجيز العلم الاجمالي (فلان العلم اجمالا بطرو ارادة خلاف الظاهر) فى ظواهر الكتاب و ان كان صحيحا، لكن هذا العلم مانع عن العمل و (انما يوجب الاجمال فيما اذا لم ينحل) بيقين تفصيلي و شك بدوي، و الحال أنه منحل فى المقام (ب) سبب (الظفر فى الروايات) الواردة عن الائمة (عليهم السلام) (بموارد ارادة خلاف الظاهر بمقدار المعلوم بالاجمال).
لا يقال: ان العلم الاجمالي لا ينحل بالفحص، اذ المعلوم بالاجمال وجود مقيدات و مخصصات و (مع) الفحص انما يحصل الظفر بالمقيدات و المخصصات الواردة فى الاخبار لا كل مقيد و مخصص.
لانا نقول: لا نسلم أن العلم الاجمالي وسيع الدائرة ف (ان دعوى اختصاص أطرافه بما اذا تفحص عما يخالفه لظفر به غير بعيدة)، فان العلم الاجمالي مردد بين الامارات التي لو تفحصنا عنها لظفرنا به، لا ان متعلقه مردد بين ما بأيدينا و غير ما بأيدينا حتى لا ينحل بعد الفحص (فتأمل جيدا). نعم قبل الفحص لا يجوز التمسك لمنع العلم الاجمالى عنه.
(و أما) وجه فساد الدعوى (الخامسة) القائلة بشمول الاخبار الناهية عن