الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٤ - فصل في حجية الظواهر
فيمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير فانه كشف القناع و لا قناع للظاهر، و لو سلم فليس من التفسير بالرأى اذ الظاهر ان المراد بالرأى هو الاعتبار الظنى الذى لا اعتبار به و انما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره أو حمل المجمل على محتمله بمجرد مساعدة ذاك الاعتبار عليه من دون السؤال عن الاوصياء، و فى بعض الاخبار
تفسير القرآن بالرأي للاخذ بالظاهر (ف) فيه أنه (يمنع كون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير فانه) أي لان التفسير عبارة عن (كشف القناع و لا قناع للظاهر، و لو سلم) أنه من التفسير (ف) لا مانع أيضا عن هذا النحو من التفسير اذ (ليس من التفسير بالرأي) و المحرم هو التفسير بالرأي، و انما قلنا انه ليس من التفسير بالرأي (اذ الظاهران المراد بالرأي هو الاعتبار الظنى الذي لا اعتبار به) عند العقلاء (و انما كان منه حمل اللفظ على خلاف ظاهره لرجحانه بنظره) هذا علة لما يستفاد من الكلام من أنه لو لم يكن الاعتبار الظنى معتبرا فلم يحمل الشخص الكلام على هذا الامر غير المعتبر.
و الجواب: انه انما يحمله على خلاف ظاهره لرجحان هذا المعنى المحمول عليه فى نظر الحامل (أو حمل المجمل على محتمله) عطف على حمل اللفظ، يعنى انما يحمل المجمل على أحد معانيه المحتملة (ب) سبب (مجرد مساعدة ذاك الاعتبار) الظني (عليه) أي على هذا المعنى المحتمل (من دون السؤال عن الاوصياء) (عليهم السلام) الذين أمر الناس بمراجعتهم في فهم القرآن.
(و) يدل على أن المحضور هو حمل المجمل على محتمله و ليس تفسير الظاهر محظورا ما ورد (في بعض الاخبار) الذي رواه السيد المرتضى (ره) فى