الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - (ايقاظ)
لا يخفى ان الباقى تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل، لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان احراز المشتبه منه بالاصل الموضوعى فى غالب الموارد الا ما شذ ممكنا
بالاصول الموضوعية و إلّا كان خارجا عن محل الكلام.
مثلا: لو قال «أكرم العلماء العدول» ثم شك في علم زيدا أو عدالته فان كان مسبوقا بهما تمسكنا بالعام- و ليس هذا من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية- و ان كان مسبوقا بالجهل أو الفسق كان محكوما بحكم المخصص- أعني عدم الاكرام- أما لو لم يكن العلم معنونا بعنوان فقد أشار المصنف (ره) الى حكمه بقوله: (لا يخفى ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل) كأن يقول «أكرم العلماء و لا تكرم الفساق» (أو كالاستثناء من) المخصص (المتصل) نحو «أكرم العلماء الا الفساق» و انما خص الحكم في المتصل بالاستثناء و نحوه لعدم تعنون العام بهذا النحو من المخصصات بخلاف مثل الشرط نحو «أكرم العلماء ان كانوا عدولا» فانه موجب لتعنون العام (لما كان غير معنون بعنوان خاص) كعنوان كونهم عدولا (بل) العام حينئذ معنون (بكل عنوان) متصف بأنه (لم يكن ذاك بعنوان الخاص) فالعلماء في «أكرم العلماء الّا الفساق» ليس له عنوان، غير أنه يلزم ان لا يصدق عليه عنوان الفاسق (كان احراز) الفرد (المشتبه منه) و ادخاله في حكم العام (بالاصل الموضوعي) الموجب لدخول المشكوك تحت العام (في غالب الموارد الا ما شذ ممكنا) خبر كان.
و المراد بما شذ هو الذي شك فيه لتبادل الحالتين كمن تبادل عليه صفتي الفسق