الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - (ايقاظ)
فبذلك يحكم عليه بحكم العام و ان لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة انه قلما لم يوجد عنوان يجرى فيه أصل ينقح به انه مما بقى تحته. مثلا: اذا شك ان امرأة تكون قرشية أو غيرها فهى و ان كانت اذا وجدت اما قرشية أو غير قرشية فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها،
و العدالة (فبذلك) الاصل الموضوعي (يحكم عليه) أي على الفرد المشتبه (بحكم العام و ان لم يجز التمسك به) أي بالاصل لترتيب الآثار، لكونه مثبتا (بلا كلام) لكنه ينقح موضوع العام فتترتب عليه الآثار.
و الحاصل: ان الاصل ينفي عنوان الخاص في الفرد المشتبه، و حينئذ فيشمله العام و يترتب عليه حكمه، و ليس المراد من نفي الاصل عنوان الخاص ترتيب أثر العام حتى يقال انه مثبت.
و انما قلنا بغلبة احراز كون المشتبه داخلا تحت العام ل (ضرورة انه قلما لم يوجد) للخاص (عنوان يجري فيه أصل) العدم بحيث (ينقح به انه) أي الفرد المشتبه (ممّا بقى تحته) أي تحت العام (مثلا) اذا كان لنا عام مضمونه ان المرأة انّما ترى الحمرة الى الخمسين، و كان هناك مخصّص مضمونه استثناء القرشية عن هذا الحكم- لانها ترى الحمرة الى الستين-.
ثم (اذا شك ان امرأة تكون قرشية) حتى نحكم على دمها بالحيضية بعد الخمسين (أو غيرها) حتى يحكم بأن دمها استحاضة (فهي و ان كانت اذا وجدت) تكون (امّا قرشية أو غير قرشية) و ليست مثل العادل و الفاسق الممكن تبادلهما (فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها) لفرض عدم التيقن