الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٣ - فصل في النكرة الواقعة في سياق النفي
كل على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله، و لذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة، نعم لا يبعد أن تكون ظاهرة عند اطلاقها فى استيعاب جميع افرادها. و هذا
(كل) و عامة و اجمع و نحوها (على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله، و لذا) الذي ذكرنا من ان العموم بحسب المدخول (لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة) و لو كان العموم بحسب المدخول من غير تقييد لم يمكن تقييده، مثلا لو قال «أكرم كل عالم أو عامة العلماء أو العلماء أجمع» أفاد كل عموم العلماء لا الجهال، و لو قال «أكرم كل عالم عادل» أفاد عموم العدول منهم بحيث يصير حال غيره حال غير العالم.
(نعم) لو لم تقيد النكرة في سياق النفي أو النهي في اللفظ بقيد و دار الامر بين الاهمال و الاطلاق (لا يبعد أن تكون ظاهرة عند اطلاقها في استيعاب جميع أفرادها) لان الاصل- في مقام الشك في الاطلاق- هو الاطلاق كما سيأتي في بحث المطلق و المقيد إن شاء اللّه تعالى.
و فسّر السيد الحكيم (مدّ ظلّه) العبارة بغير ما ذكرنا فقال: قوله «ان يكون ظاهرا» يعني تفترق كل عن الاداة بأن الاداة مع اهمال مدخولها يكون النفي مهملا من حيث العموم و الخصوص، و (كل) مع اهمال مدخولها و عدم اقترانه بما يقتضي تقييده أو اطلاقه تكون رافعة لاهماله و موجبة لاطلاقه [١]- انتهى.
(و هذا) الذي ذكرنا من ان العموم بالنسبة الى أفراد ما يراد لا الافراد
[١] حقائق الاصول ج ١ ص ٤٨٨.