الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - فصل في النكرة الواقعة في سياق النفي
لا مبهمة قابلة للتقييد، و إلّا فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما اريد منها يقينا لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من افرادها، و هذا لا ينافى كون دلالتها عليه عقلية، فانها بالاضافة الى افراد ما يراد منها لا الافراد التى تصلح لانطباقها عليها، كما لا ينافى دلالة مثل لفظ
ليس بصدد بيان جميع أفراد الفساق حتى يشمل الكرماء منهم أولا حتى لا يشملهم و هذا القسم- و ان كان في مقام الثبوت يرجع الى أحد الاولين لانه اما أن يريد المطلق أو المقيد- و لكنه في مقام الاثبات مجمل مردد.
و قد أشار المصنف الى هذا بقوله: (لا مبهمة قابلة للتقييد) و الاطلاق (و إلّا) فلو لم تتم مقدمات الحكمة، بأن كانت النكرة الواقعة في سياق النفي مهملة (فسلبها لا يقتضى إلّا استيعاب السلب لما اريد منها يقينا) ان مطلقا فمطلق و ان مقيدا فمقيد و (لا) يقتضى (استيعاب ما يصلح انطباقها) أي الطبيعة (عليه من أفرادها) بحسب الوضع اللغوي.
(و هذا) الذي ذكرنا من عدم افادة النكرة في سياق النفي للعموم فيما كانت مبهمة مهملة (لا ينافي كون دلالتها) أي النكرة في سياق النفي (عليه) أي على العموم (عقلية، فانها) أي الدلالة العقلية على العموم (بالاضافة الى أفراد ما يراد منها) فاللفظ عام بالنسبة الى الافراد المرادة ان عاما فعام و ان مقيدا فمقيد و (لا) تدل على العموم بالنسبة الى (الافراد التي تصلح) الماهية (لانطباقها عليها) في حال كونها مهملة.
و الحاصل: ان الطبيعة لو كانت مطلقة دل اللفظ على نفي الطبيعة، و ذلك بضميمة حكم العقل بأن نفي الطبيعة يستلزم نفي جميع مصاديقها، يدل على نفي جميع الافراد، أما لو لم تكن الطبيعة مطلقة فلا يتم ذلك (كما لا ينافي دلالة مثل لفظ)