الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٢ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
و أما لو قام على اعتباره مطلقا فلا اشكال فى الاجتزاء بالظن كما لا اشكال فى الاجتزاء بالامتثال الاجمالى فى قبال الظنى بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد بناء على ان يكون من مقدماته عدم وجوب الاحتياط،
اشكال في عدم كفاية الامتثال الظني.
و الحاصل: ان الدليل على حجية الظن على نحوين:
«الاول» ان يصيره حجة مطلقا، و حينئذ لا اشكال في تقدم العلم الاجمالي عليه لان العلم محرز للواقع قطعا، و الظن حجة على الواقع و معذر فقط.
«الثاني» ان يصيره حجة في ظرف عدم التمكن من العلم- تفصيلا و اجمالا- و عليه فلا كلام في لزوم الامتثال العلمي و عدم كفاية الامتثال الظنى لعدم حجية الظن في ظرف التمكن من العلم حتى الاجمالي منه.
(و أما لو قام) الدليل (على اعتباره) أي الظن (مطلقا) حتى مع إمكان الامتثال القطعي الاجمالي، و هذا مقابل لقوله: «لو لم يقم» الخ، و ذلك مثل خبر الواحد و الظواهر و خبر العدلين و نحوها (فلا اشكال في الاجتزاء) بالامتثال الاجمالي فيصلي الظهر و الجمعة كما يصح الاجتزاء (بالظن) التفصيلي كأن يأخذ بقول عبد الملك فيصلي صلاة الجمعة يومها- فقط- (كما لا اشكال في الاجتزاء بالامتثال الاجمالي في قبال) الامتثال (الظنى بالظن المطلق المعتبر بدليل الانسداد) مقابل الظن الخاص المعتبر بالادلة الخاصة (بناء على ان يكون من مقدماته) أي من مقدمات دليل الانسداد (عدم وجوب الاحتياط) فيختار اما الامتثال الظني الانسدادي أو العلمي الاجمالي، اذ الاحتياط ليس بواجب عليه لا أنه ليس بجائز له.