الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
العمل على طبقه و الجرى على وفقه بدون ذلك.
نعم لا يبعد أن يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارة على الحدس أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة هذا لكن الاجماعات المنقولة فى ألسنة الاصحاب غالبا مبنية على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة
بناؤهم في هذه الاخبار المحتملة للامرين على (العمل على طبقه و الجرى على وفقه) فيرتبون الاثر عليه (بدون ذلك) التفتيش.
(نعم) ليس بناء العقلاء على الاخذ بالخبر المحتمل للامرين مطلقا، بل (لا يبعد أن يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارة على الحدس) اما اذا كان الخبر بحيث يكون مقترنا بالامارة الدالة على انه حدسي لا حسي فليس بناؤهم على الاخذ به حتى يحققوا عن ذلك (أو) على (اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة) فاذا كان امارة على ان الخبر انما صدر لاعتقاد الناقل بالملازمة و لم ير المنقول اليه الملازمة فليس بناء العقلاء على الاخذ بمثل هذا الخبر حتى يحققوا عن انه حدسى أو حسي.
و اذا تحقق (هذا) الذي ذكرناه من عدم بناء العقلاء على الاخذ بالخبر المحتمل اذا كان هناك امارة على الحدس أو امارة على اعتقاد الناقل بالملازمة اذا لم ير العقلاء الملازمة نقول: (لكن) ما نحن فيه- و هو الاجماع المنقول المشكوك كونه عن حدس برأي الامام أو عن حس من هذا القبيل- فلا يؤخذ به فان (الاجماعات المنقولة في السنة الاصحاب غالبا) خصوصا فيما لم يكن عصر الناقل مقارنا لعصر الامام أو غيبته الصغرى (مبنية على حدس الناقل) من أقوال الفقهاء قول الامام (عليه السلام) (أو) مبنية على (اعتقاد) الناقل (الملازمة)