الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٥ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و يكون حاله كما اذا كان كله منقولا.
و لا تفاوت فى اعتبار الخبر بين ما اذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه و به قوامه كما يشهد به حجيته بلا ريب فى تعيين حال السائل. و خصوصية القضية الواقعة المسئول عنها و غير ذلك
كان الاجماع المنقول المنضم الى السيرة كاشفا عن رأي الامام (و يكون) اجماع الاقوال الذي نقل بعضها و حصلنا على بعضها (حاله كما اذا كان كله منقولا) أو كله محصلا.
(و) لا يستشكل بأنه لا شبة لهذا الاجماع المبعض فى باب الاخبار، اذ ليس هناك خبر بعضه منقول و بعضه مسموع.
لانا نقول: (لا تفاوت فى اعتبار الخبر بين ما اذا كان المخبر به تمامه أو) بعضه من (ما له دخل فيه) أي فى الخبر (و به) أي بذلك البعض و الضمير عائد الى «ما» (قوامه) أي قوام الخبر (كما يشهد به) أي بالذى ذكرنا من عدم التفاوت (حجيته) أى حجية الخبر (بلا ريب فى) هذه الموارد:
الاول: (تعيين حال السائل) كما لو اخبر زيد عن الامام ثم اخبرنا عدل ان زيدا الواقع في سند هذا الخبر ثقة أو كان الراوى عن الامام (عليه السلام) محمد فاخبرنا العدل ان محمدا هذا هو ابن مسلم أو اخبر الثقة ان البطائني الذى يروى عن الامام انما روى هذا الخبر فى حال استقامته.
(و) الثاني: (خصوصية القضية الواقعة المسئول عنها) كما اذا روى النهي عن اكل لحوم الحمر الاهلية، ثم اخبر الثقة بأن ذلك كان في الغزوة الفلانية و انما منع لئلا يقل المركوب حين سئل عن ذلك.
(و) الثالث: (غير ذلك) كما لو سمع الراوي قوله «اكرم العلماء» ثم