الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٧٠ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
لوضوح ان المراد بالموصول فى قوله فى الاولى: خذ «بما» اشتهر بين أصحابك، و فى الثانية ينظر الى «ما» كان فى روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به هو الرواية لا ما يعم الفتوى كما هو أوضح من أن يخفى
المتعارضتان- الى كل مشهور، سواء كان فتوى أو عملا أو غيرهما، لكن لا يخفى ما في هذا الاستدلال أيضا (لوضوح ان المراد بالموصول في قوله) (عليه السلام) (في) الرواية المشهورة.
(الاولى: خذ ب «ما» اشتهر بين أصحابك، و) قوله (عليه السلام) (في) الرواية المقبولة.
(الثانية: ينظر الى «ما» كان في روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به) الحديث (هو الرواية) فقط، فالمراد من الرواية المقبولة و المشهورة ان الرواية المشهورة حجة لا ان كل شهرة حجة، و من الواضح الفرق بين حجية شيء لاجل الشهرة و بين حجية الشهرة، فانه لا تلازم بين تأييد الشهرة ما فيه قدر من الحجية و بين حجية الشهرة رأسا، و لا اطلاق للموصول حتى يعم الفتوى كما ان تعليق الحكم على الوصف ليس ظاهرا فى انه تمام العلة. اما التعليل في الخبر الثاني بأن المجمع عليه لا ريب فيه لا يستفاد منه أكثر من عدم الريب في المجمع عليه مما فيه مقتضى الحجية لا المجمع عليه مطلقا.
و الحاصل: ان المشهورة و المقبولة خاصة بالرواية (لا ما يعم الفتوى كما هو أوضح من ان يخفى).
و اما الجواب بضعف السند- كما ذكره البعض- ففيه ان المفروض حجيتهما فلا مجال لردهما بضعف السند.