الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - و منها في اعتبار قول اللغوي
و استدل لهم باتفاق العلماء، بل العقلاء على ذلك حيث لا يزالون يستشهدون بقوله فى مقام الاحتجاج بلا انكار من أحد و لو مع المخاصمة و اللجاج، و عن بعض دعوى الاجماع على ذلك،
باب الظن النوعي- أي ان نوع الناس يحصل لهم من قول اللغوي الظن- و عليه فهو حجة و ان حصل الظن على خلافه.
و الحاصل: انه ان حصل القطع أو الاطمينان العادي من قول اللغوي أو اجتمع فيه ما يعتبر في باب الشهادة من العدد و العدالة فلا اشكال في التمسك بقوله، و ليس ذلك من باب انه قول اللغوي، بل من باب حصول القطع الذي هو حجة بنفسه و كذا الاطمينان، أو من باب حصول شرائط الشهادة الموجبة لحجية متعلقها.
و أما اذا لم يحصل شيء من الامور المذكورة- بأن شك أو ظن أو ظن على خلافه- فالمشهور حجية قوله أيضا.
(و استدل لهم باتفاق العلماء) قولا و عملا (بل) اتفاق (العقلاء على ذلك) أي على الاخذ بقول اللغوي بمجرده (حيث لا يزالون يستشهدون بقوله) أى بقول اللغوي (في مقام الاحتجاج بلا انكار من أحد، و لو) كان الاستدلال (مع المخاصمة و اللجاج) في البحث، فانه لو تنازع اثنان في ان الصعيد هل هو مطلق وجه الارض أو التراب فقط فقال أحدهما بالاول ثم تحاكما الى اللغة و خرج المعنى مما يؤيد أحدهما اقتنع الآخر، و ليس ذلك إلّا لارتكاز حجية قول اللغوي، فانه لو لم يكن حجة لم يكن وجه للتحاكم اليه و لا لاقتناع الخصم.
(و عن بعض) و هو السيد المرتضى (قدس سره) (دعوى الاجماع على ذلك)