الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٢ - و منها في اعتبار قول اللغوي
مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لو لا الكل هو اعتقاد انه مما اتفق عليه العقلاء من الرجوع الى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختص بها، و المتيقن من ذلك انما هو فيما اذا كان الرجوع موجبا للوثوق و الاطمينان، و لا يكاد يحصل من قول اللغوى وثوق بالاوضاع بل لا يكون اللغوى من خبرة ذلك بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال، بداهة ان همه
و انما اللازم مراجعة المستند المحتمل، و هذه المسألة لو سلم الاجماع فيها لا يمكن الاستناد الى الاجماع لانه (مما احتمل قريبا أن يكون وجه ذهاب الجل لو لا الكل هو اعتقاد انه مما اتفق عليه العقلاء) فيكون الاجماع (من) جهة بناء العقلاء على (الرجوع الى أهل الخبرة من كل صنعة) و حيث ان اللغوي من أهل الخبرة لمعاني الالفاظ رجعوا اليه (فيما اختص بها) الضمير يعود الى «ما» الذي يكون المراد به «الصنعة».
و الحاصل: انه لا اشكال في حجية قول أهل الخبرة، فتوهم ان اللغوى من أهل الخبرة و لذا يرجعون اليه.
(و) فيه أولا منع الكبرى بأن (المتيقن من ذلك) أي من رجوع العقلاء الى أهل الخبرة (انما هو فيما اذا كان الرجوع موجبا للوثوق و الاطمينان) و ليس رجوعهم الى أهل الخبرة مطلقا (و لا يكاد يحصل من قول اللغوى وثوق بالاوضاع بل) يكون قول اللغوى مهيّئا للوثوق لدى تراكم الاقوال و تتبع موارد الاستعمال.
و ثانيا: منع الصغرى، اذ (لا يكون اللغوى من خبرة ذلك) أي خبرة الوضع (بل انما هو من أهل خبرة موارد الاستعمال بداهة ان همه) أي همّ