الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
و مخصصا و منسوخا، فيكون الخاص مخصصا تارة و ناسخا مرة و منسوخا اخرى. و ذلك لان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به فلا محيص عن كونه مخصصا و بيانا له و ان كان بعد حضوره كان ناسخا لا مخصصا، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
فيما اذا كان العام واردا لبيان الحكم الواقعى، و إلّا
(و) أخرى يكون (مخصصا) له (و) ثالثة يكون (منسوخا) به (فيكون الخاص مخصصا تارة و ناسخا مرة و منسوخا أخرى. و) بيان (ذلك) يتوقف على تمهيد مقدمة، و هي أن الخاص قد يكون واردا قبل العام و قد يكون واردا بعده و قد يكون مقارنا معه، و على التقديرين الاولين فاما أن يكون الثاني بعد حضور وقت العمل بالاول و أما ان يكون قبله، فالاحوال المتصورة خمسة و يختلف الحكم فى ذلك (لان الخاص ان كان مقارنا مع العام أو واردا بعده قبل حضور وقت العمل به) كما لو قال المولى فى يوم الجمعة «أكرم العلماء يوم الاثنين»، ثم قال فى يوم السبت «لا تكرم زيدا» (فلا محيص عن كونه) أي الخاص (مخصصا و بيانا له) كاشفا عن أن المراد الجدي من أول الامر كان غير زيد (و ان كان) الخاص الوارد بعد العام (بعد حضوره) أي بعد حضور وقت العمل بالعام كما لو قال فى يوم الثلاثاء «لا تكرم زيدا» (كان) الخاص (ناسخا) لحكم زيد المستفاد من العام (لا مخصصا، لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة) المستقبح عقلا.
و لكن لا يخفى أن الالتزام بكون الخاص ناسخا- فى هذه الصورة- انما هو (فيما اذا كان العام) المتقدم (واردا لبيان الحكم الواقعي، و إلّا) فلو كان لبيان