الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - فصل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة
و ذلك ضرورة ان تعدد المستثنى منه كتعدد المستثنى لا يوجب تفاوتا أصلا فى ناحية الاداة بحسب المعنى كان الموضوع له فى الحروف عاما أو خاصا و كان المستعمل فيه الاداة- فيما كان المستثنى منه متعددا- هو المستعمل فيه- فيما كان واحدا- كما هو الحال فى المستثنى بلا ريب و لا اشكال، و تعدد
(و ذلك) الذي ذكرنا من صحة رجوعه الى الكل ل (ضرورة ان تعدد المستثنى منه) نحو «أكرم العلماء و أطعم الفقراء و اكس العراة» (كتعدد المستثنى) نحو الا الفساق و الجهال و البخلاء (لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الاداة) للاستثناء نحو «الا» و «غير» و «سوى» و اضرابها (بحسب المعنى) لان معنى الاداة هو الاخراج، و من المعلوم ان كلا من اخراج المتعدد عن المتعدد و اخراج الواحد عن المتعدد و اخراج المتعدد عن الواحد اخراج، و انما التفاوت في طرفي الاخراج- أعني المخرج و المخرج منه-.
و الحاصل: انه لا يفرق بالنسبة الى الاداة شيء من هذه الامور سواء (كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا).
لا يقال: اذا كان الموضوع له خاصا لا يجوز التعدد، لان تعدد المخرج عنه ملازم لتعدد الاخراج، و المفروض ان «الا» وضع لاخراج جزئي غير قابل للتعدد.
لانه يقال: جزئية النسبة لا تنافي انحلالها الى المتعدد بدليل صحة تعدد المستثنى بلا خلاف ظاهرا (و كان المستعمل فيه الاداة- فيما كان المستثنى منه متعددا- هو المستعمل فيه- فيما كان) المستثنى منه (واحدا- كما هو الحال في المستثنى بلا ريب و لا اشكال) فانه سواء كان واحدا أو متعددا تكون الاداة بمعنى واحد (و تعدد)