الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و خصوص موضع النقل، فيؤخذ بذلك المقدار و يعامل معه كأنه المحصل، فان كان بمقدار تمام السبب و إلّا فلا يجدى ما لم يضم اليه مما حصله أو نقل له من سائر الاقوال أو سائر الامارات ما به تم فافهم.
فتلخص بما ذكرناه:
(و) بملاحظة (خصوص موضع النقل) اذ المسألة المنقول فيها الاجماع قد تكون مسألة كثيرة الدوران في كتب العلماء محتمل ذكرهم جميعهم لها، و قد تكون مسألة لم يذكرها الا النادر لعدم كونها محل البحث و الدوران (فيؤخذ بذلك المقدار) الذي استظهر دلالة لفظ الاجماع المنقول عليه (و يعامل معه كأنه المحصل) لحجية خبر الثقة الذي اخبر بذلك المقدار (فان كان بمقدار تمام السبب) الكاشف عن قول الامام (عليه السلام) فقد حصل المنقول اليه على دليل للحكم (و إلّا) يكن بمقدار تمام السبب (فلا يجدى) في الحجية (ما لم يضم اليه مما حصله) هو بنفسه (أو نقل له من سائر الاقوال أو سائر الامارات ما به تم) لفظة «ما» مفعول يضم، أي اذا حصل هذا الشخص المنقول له الاجماع أحد امور ثلاثة من تحصيله هو بنفسه أقوالا أخر أو تحصيله نقلا للاقوال أو تحصيله بعض الامارات بحيث اذا ضمه الى الاجماع المنقول كان كافيا في الاستكشاف عن قول المعصوم كفى في الحجية، و إلّا فمجرد الاجماع المنقول الذي لا يستكشف منه قول الامام ليس بكاف- (فافهم) لعله اشارة الى صعوبة ما ذكر، فان هذه التقييدات في حجية الاجماع المنقول عبارة اخرى عن عدم حجيته، فان أي اجماع منقول في كتب الفقهاء تتوفر فيه هذه الشروط التي ذكرت؟
(فتلخص بما ذكرناه) امران: