الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٨ - فصل في بيان وجود ألفاظ العموم و دفع بعض الاشكالات عنها
أو بعلاقة العموم و الخصوص، و معه لا يصغى الى ان ارادة الخصوص متيقنة و لو فى ضمنه بخلافه و جعل اللفظ حقيقة فى المتيقن أولى، و لا الى ان التخصيص قد اشتهر و شاع حتى قيل «ما من عام إلّا و قد خص».
و الظاهر يقتضى كونه
ادعاء ان زيدا من أفراد العام (أو) مجازا بغير عناية الادعاء بل (بعلاقة العموم و الخصوص) و هو استعمال لفظ العام و ارادة الخاص حتى يكون التصرف في أمر لغوي (و معه) أي مع قيام الضرورة على ما ذكر (لا يصغى الى) انكار ذلك الذي ذكرنا من الوضع للعموم و ادعاء ان لفظ كل و نحوه موضوع للخصوص فقط مستدلا ب (ان ارادة الخصوص متيقنة و لو في ضمنه) أي ضمن العموم، اذ الخاص مراد على أي حال، فانه ان أريد الخاص فهو المطلوب و ان أريد العام كان الخاص مرادا أيضا، لان الخصوص بعض العموم و ارادة الكل تقتضى ارادة البعض (بخلافه) أي العموم، فان ارادته مشكوكة (و جعل اللفظ حقيقة في المتيقن أولى) فان الوضع يتبع ما هو أكثر فائدة في مقام التفهيم و التفهم و المتيقن أقرب الى التفهيم و التفهم من المشكوك كما لا يخفى.
(و) كذلك (لا) يصغى (الى أن) وضع اللفظ للعموم يقتضى كثرة المجاز، بخلاف وضعه للخصوص فانه سبب لقلة المجاز لان استعمال اللفظ في الخصوص أكثر من استعماله في العموم، اذ (التخصيص قد اشتهر و شاع حتى قيل «ما من عام الّا و قد خص»، و الظاهر) من حال الواضع الحكيم الذي يضع اللفظ لما هو أكثر دورانا (يقتضى كونه) موضوعا للخصوص