الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤ - اشكال و دفع
كما هو واضح لمن تأمل.
(الامر الثانى) انه اذا تعدد الشرط مثل «اذا خفى الاذان فقصر» و «اذا خفى الجدران فقصر» فبناء على ظهور الجملة الشرطية فى المفهوم لا بد من التصرف و رفع اليد عن الظهور، اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر فيقال بانتفاء وجوب القصر
لا بد و ان يوجد قبل الاستعمال حتى يستعمل فيه اللفظ، فالانشائية و الاخبارية اللتان تتحققان مع الاستعمال لا يعقل دخلهما في المستعمل فيه (كما هو واضح لمن تأمل) هذا و لكن المصنف (ره) لم يجب عما ذكره التقريرات من استفادة سنخ الوجوب من أداة الشرط، مع أن فيه ما فيه- فتدبر.
(الامر الثاني) في بيان وجه الجمع بين الشرطين الواردين على جزاء واحد (انه اذا تعدد الشرط) و اتحد الجزاء (مثل «اذا خفى الاذان فقصر» و «اذا خفى الجدران فقصر») سواء كانا في كلام واحد أم في كلامين (فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم لا بد من التصرف) بأحد وجوه أربعة (و رفع اليد عن الظهور) في الجملة، اذ الاخذ بظهور كليهما موجب للتنافي بينهما، فان مفهوم اذا خفى الاذان عدم القصر اذا لم يخف سواء خفى الجدران أم لا، و مفهوم اذا خفى الجدران عدم القصر اذا لم تخف سواء خفى الاذان أم لا، فلو خفى أحدهما و لم يخف الآخر تعارض الدليلان فمنطوق المخفي يحكم بالقصر و مفهوم غير المخفي يحكم بالتمام:
١- (اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر) كأن يقال: اذا خفى الاذان فقصر، و اذا لم يخف لم يجب القصر إلّا اذا خفى الجدران، و كذا في اذا خفى الجدران (فيقال) في نتيجة الجمع بهذا النحو (بانتفاء وجوب القصر