الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٤ - الامر الثانى في اختلاف نقل الاجماع و في ألفاظ النقل
و اخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب عند ناقله عقلا أو عادة أو اتفاقا و اختلاف ألفاظ النقل أيضا صراحة و ظهورا
المسلمون جميعا، أو يقول اجمع علماء المسلمين بعد الرسول (صلى اللّه عليه و آله) الى هذا اليوم، أو يقول اتفق من يؤخذ برأيه من علماء الاسلام أو ما أشبه ذلك مما يكون شاملا للامام (عليه السلام) (و اخرى لا ينقل إلّا ما هو السبب عند ناقله) فلا تكون عبارة الاجماع شاملة للمعصوم بل تشمل من عداه فقط، كأن يقول اتّفق علماء الامامية أو اجمع علماء الشيعة أو ما أشبه ذلك مما يكون شاملا للامام (عليه السلام).
ثم ان سببية هذا النقل لقول الامام على أقسام ثلاثة:
اما (عقلا) بسبب قاعدة اللطف، فيكون قول علماء الشيعة كاشفا عن قول الامام لهذه القاعدة العقلية (أو عادة) بسبب الحدس، فان العلماء الذين لا يقولون إلّا الحكم الشرعي اذا اتفقوا على حكم و لم يظهر دليله كشف ذلك حدسا عاديا عن قول الامام (عليه السلام).
(أو اتفاقا) اذا لم نقل بقاعدة اللطف و لا قلنا بالحدس لكن كان فى المقام قرائن تدل على ان قول العلماء لا يكون إلّا عن قول الامام، و كان هذا الاستكشاف من باب الاتفاق.
(و) الطرف الثاني فى ألفاظ النقل، بمعنى ان لفظ النقل مختلف، و ذلك ب (اختلاف ألفاظ النقل أيضا) و هذا عطف على قوله «اختلاف نقل الاجماع» (صراحة) بأن يكون اللفظ صريحا فى انه نقل للسبب و المسبب، كأن يقول اجمع جميع الامة من المعصوم و غيره، أو نقل للسبب فقط كما لو قال أجمع غير المعصوم من العلماء (و ظهورا) فى انه نقل للسبب و المسبب.
كما لو قال اجمعت امة محمد (صلى اللّه عليه و آله)، أو نقل للسبب فقط كما لو قال اجمع