الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٦ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
فى زمان الغيبة موهون جدا.
و كذا اذا لم يكن متضمنا له بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس إلّا انه كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا عقلا أو عادة أو اتفاقا فيعامل حينئذ مع المنقول معاملة المحصل فى الالتزام بمسببه بأحكامه و آثاره،
سببا و مسببا عن حس (فى زمان الغيبة موهون جدا) اذ الاطلاع الحسي على رأي الامام (عليه السلام) لا يحصل فى هذا الزمان الّا للنادر جدا، فاذا رأينا مثل هذا النقل فى كلام العادي من العلماء لا بد و ان نقول انّه ليس بحسي و انما هو حدسي.
(و كذا) لا اشكال في حجية الاجماع المنقول (اذا لم يكن) النقل (متضمنا له) أي للمسبب (بل كان ممحضا لنقل السبب عن حس) كما لو قال اجمع فقهاء الامامية على كذا (إلّا انه) ليس حجية مثل هذا الاجماع مطلقا بل انما يكون حجة اذا (كان سببا بنظر المنقول اليه أيضا).
اذ ليس كل عالم يرى الملازمة بين أقوال الفقهاء و قول الامام (عليه السلام)، فحجية مثل هذا الاجماع انما هو بالنسبة الى من يرى الملازمة بين قول الفقهاء و قول الامام (عقلا) من باب اللطف (أو عادة) من جهة انه يرى التلازم بين قول التلاميذ و قول الاستاذ كما تقدم تقريره (أو اتفاقا) كما لو حصل للمنقول اليه بعض القرائن الدالة على انه ما لم يقل الامام ذلك الحكم لم يكن الفقهاء بأجمعهم يذهبون الى الفتوى به (فيعامل حينئذ مع) الاجماع (المنقول معاملة) الاجماع (المحصل) الذي حصله المنقول اليه بنفسه (في الالتزام بمسببه) أي بمسبب الاجماع الذي هو قول الامام (بأحكامه و آثاره) بدل اشتمال عن