الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦١ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
عقلا، كما كان فى أطراف كثيرة غير محصورة أو شرعا كما فيما أذن الشارع فى الاقتحام فيها، كما هو ظاهر «كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه» [١].
و بالجملة قضية صحة المؤاخذة على مخالفته مع القطع به بين أطراف محصورة، و عدم صحتها مع عدم حصرها أو مع الاذن فى الاقتحام فيها هو كون القطع الاجمالى مقتضيا للتنجز لا علة تامة.
(عقلا، كما كان) المانع العقلى عن التنجز (فى اطراف كثيرة غير محصورة) لعدم محركية التكليف اما لعدم القدرة أو لعدم الابتلاء أو لغير ذلك مما سيجيء الكلام فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى (أو شرعا) أي لم يمنع عن التنجز- فى اطراف العلم- مانع شرعي (كما فيما اذن الشارع فى الاقتحام فيها) أي فى الاطراف (كما هو) أي اذن الشارع في الاقتحام (ظاهر) قوله (عليه السلام) (كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه)، فانه يشمل اطراف المعلوم بالاجمال فى الشبهة المحصورة، إلّا ان يقال بلزوم التناقض بين الصدر و الذيل فى الحديث.
(و بالجملة قضية صحة المؤاخذة على مخالفته) أي مخالفة التكليف الواقعى (مع القطع به بين اطراف محصورة، و عدم صحتها) أي صحة المؤاخذة على المخالفة (مع عدم حصرها) أي حصر الاطراف- اعنى الشبهة غير المحصورة- (أو مع الاذن في الاقتحام فيها) كالشبهة البدوية و (هو كون القطع الاجمالى مقتضيا للتنجز لا علة تامة) أما كونه مقتضيا فلصحة المؤاخذة لانه لو لم
[١] الفقيه ج ٣ باب الصيد و الذبائح حديث: ٩٢ و قد مر متن الحديث فى صفحة:
٢٠١.