الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - فصل فى تعريف المطلق
من باب تعدد الدال و المدلول لا باستعمال المدخول ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك فكان المدخول على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول.
و المعروف ان اللام تكون موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين فى غير العهد الذهنى.
للجامع.
و كيف كان، فيكون دلالة المعرف على الاقسام المذكورة (من باب تعدد الدال و المدلول) فالمدخول دال على الماهية و اللام دال على الخصوصية.
و يمكن بعيدا أن يراد بهذه العبارة انه لو كان اللام موضوعا للجامع يكون الدلالة على الخصوصيّة من باب تعدد الدال و المدلول، فاللام يدل على العهد مثلا و القرينة تدل على الخصوصية و (لا) تكون الخصوصية في كل واحد من الاقسام (باستعمال المدخول) كأن يستعمل كلمة رجل تارة في الجنس و اخرى في الاستغراق و ثالثة في العهد (ليلزم فيه المجاز) لو كان موضوعا لواحد منها و استعمل في الآخر بالعلاقة (أو الاشتراك) اللفظي لو كان موضوعا بأوضاع متعددة لتلك المعاني. أو المعنوي لو كان موضوعا بوضع واحد للجامع (فكان المدخول) و هو «رجل» مثلا (على كل حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول) طابق النعل بالنعل.
(و المعروف) بين أهل العربية (أن اللام تكون موضوعة للتعريف و مفيدة للتعيين فى غير العهد الذهني) فان الفرد لا يتعين باللام و انما المتعين هو الجنس، اذ العهد الذهني عبارة عما اذا أتى المعرف بلام الحقيقة لواحد من الافراد باعتبار عهديته في الذهن، و ذلك عند قيام القرينة على أن ليس القصد الى نفس الحقيقة