الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - (مقدمة)
لا انه حكم لغير مذكور كما فسر به، و قد وقع فيه النقض و الابرام بين الاعلام مع انه لا موقع له كما أشرنا اليه فى غير مقام، لانه من قبيل شرح الاسم كما فى التفسير اللغوى.
و منه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر فى المقام فلا يهمنا التصدى لذلك، كما لا يهمنا بيان
و أما موضوعه- أعني زيدا- فهو مذكور في الكلام، و لهذا (لا) يصح أن يقال في تعريف المفهوم (انه حكم ل) موضوع (غير مذكور) في اللفظ (كما فسر به) و المفسر هو العضدي كما حكى (و قد وقع فيه) أي في هذا التفسير (النقض و الابرام بين الاعلام) فقد قيل بأن هذا التعريف غير مطرد لشموله لمقدمة الواجب، فان وجوب المقدمة المستفاد من وجوب ذيها حكم لغير مذكور، اذ المقدمة لم تذكر في القضية المفيدة لوجوب ذيها، و غير منعكس لخروج نحو «أكرم زيدا ان جاءك» فان مفهومها عدم وجوب اكرام زيد على تقدير عدم المجيء و موضوع هذا الحكم المفهومي و هو زيد مذكور في القضية (مع انه لا موقع له) أي للنقض و الابرام (كما أشرنا اليه في غير مقام ل) ما تقدم من (أنه من قبيل شرح الاسم كما في التفسير اللغوي) فانهم انما هم في صدد شرح الاسم في اللغات و تبديل ألفاظها بألفاظ أظهر منها لدى العرف باعتقادهم، و مثل هذا النحو من التفسير قد يكون أعم و قد يكون أخص.
(و منه قد انقدح حال غير هذا التفسير) المنسوب الى العضدي (مما ذكر في المقام) كما في التقريرات و غيره (فلا يهمنا التصدى لذلك) أي لغير هذا التفسير من سائر التفاسير (كما) تقدم من انه (لا يهمنا بيان) النقض و الابرام في تعريف العضدي.