الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٢ - فصل في حجية الظواهر
كيف و قد وقع فى غير واحد من الروايات الارجاع الى الكتاب و الاستدلال بغير واحد من آياته.
و أما الثانية: فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام و حجيتها كما هو محل الكلام.
و أما الثالثة: فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل و ليس بمتشابه و لا مجمل.
و (كيف) يكون الردع عاما (و) الحال انه (قد وقع في غير واحد من الروايات الارجاع الى الكتاب و الاستدلال بغير واحد من آياته) و لو لم يكن ظاهر الكتاب حجة لما ارجع الائمة الروات اليه، و لا استدلوا به في مقام تفهيم المخاطب ان هذا الحكم مستفاد من الكتاب.
(و أما) وجه فساد الدعوى (الثانية) القائلة بأن احتواء القرآن على المضامين العالية مانع عن العمل بظواهره (فلان احتواءه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمنة للاحكام و) لا يمنع عن (حجيتها) أي حجية تلك الظواهر (كما هو محل الكلام). نعم الامور العالية الغامضة مخصوصة بأهل البيت (عليهم السلام)، و ليس فيه كلام.
(و أما) وجه فساد الدعوى (الثالثة) القائلة بأن الظاهر من المتشابه (فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه) فان المتشابه ما يتشابه على السامع و الظاهر ما يظهر له، فأحدهما يقابل الآخر (فان الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل) الذي لا يعرف المراد منه لحقيقة و مجاز مشهور أو اشتراك أو نحو ذلك (و ليس) لفظ المتشابه (بمتشابه) حتى يقال أن المتشابه لا يدري هل يشمل الظاهر أم لا، فاللازم ترك الظاهر حتى نقطع بعدم اتباع المتشابه المنهي عنه (و لا مجمل) بل المتشابه مبين و معلوم و لا يشمل الظاهر قطعا.