الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
من حيث المسبب لا بد فى اعتباره من كون الاخبار به اخبارا على الاجمال بمقدار يوجب قطع المنقول اليه بما أخبر به، لو علم به و من حيث السبب يثبت به
خبر هذا الثقة له جانبان: الاول انه هل يثبت ان الصادق (عليه السلام) قال هذه المقالة؟
الثاني انه هل يثبت ان زرارة روى هذا الحديث عن الصادق (عليه السلام)؟
اذا عرفت ذلك قلنا: ان نقل التواتر (من حيث المسبب) الذي هو مقالة الرسول (صلى اللّه عليه و آله) مثلا (لا بد في اعتباره) أي اعتبار نقل التواتر (من كون الاخبار به) أي بالتواتر (اخبارا على الاجمال) فان قول الناقل تواتر هذا الكلام عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) اجمال لان يقول روى زيد و عمرو و بكر و خالد و فلان و فلان، الخ عن الرسول (صلى اللّه عليه و آله) (بمقدار) من الاخبار (يوجب) ذلك المقدار (قطع المنقول اليه بما اخبر به) الذي فرضناه قول الرسول (صلى اللّه عليه و آله) مثلا (لو علم) المنقول اليه (به) أي بذلك المقدار، فلو علم بكر المنقول اليه بأقوال الف نفر رووا حديث المنزلة لقطع بأنه من كلام الرسول مثلا، لكنه لا يعلم وجدانا بقول الالف و انما يسمع عن زيدان الفا رووا ذلك.
و انما قلنا بلزوم كون اخبار ناقل التواتر بمقدار يوجب قطع المنقول اليه لانه لو لم يكن بهذا المقدار لم يفد شيئا بالنسبة الى المنقول اليه حتى لو علم المنقول اليه تفصيلا، فلو قال زيد تواترت الاخبار بأن الماء لا ينجسه شيء و علمنا ان مراده بالتواتر اخبار ثلاثة مما لو ظفرنا باخبارهم تفصيلا لم يحصل لنا علم لم يفد نقله التواتر لنا شيئا كما لا يخفى.
هذا كله من حيث المسبب (و) اما (من حيث السبب) الذي هو دعواه التواتر- لما تقدم من ان التواتر سبب و ثبوت كلام الرسول (صلى اللّه عليه و آله) مسبب- فانه (يثبت به)