الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٦ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و لو لم يدل على ما بحد التواتر من المقدار.
فصل مما قيل باعتباره بالخصوص الشهرة فى الفتوى
متواترا عند المنقول اليه (و لو لم يدل) خبره (على ما بحد التواتر من المقدار) بل دل على خلاف ذلك، بأن كان خبره الاجمالى مرآة لاخبار عشرة و كان التواتر لا يحصل إلّا باخبار مائة مثلا.
فصل في الشهرة، و هي فى الفقه على نوعين:
«الاول» الشهرة فى الرواية، بأن تكون الرواية مشهورة بين الاصحاب و هذا النحو من الشهرة توجب ترجيح الرواية على الرواية الشاذة النادرة نصا و فتوى.
«الثاني» الشهرة في الفتوى، و المراد بها فتوى الجل سواء عرف الخلاف ام لم يعرف الخلاف و الوفاق، اما فتوى الكل فهو اجماع كما لا يخفى.
و المشكيني (ره) جعل الاولى ان يكون محل النزاع أعم من ذلك بأن يقال ان محل ذلك هي الفتاوى المحققة غير المفيدة للعلم لا بالواقع و لا بوجود دليل معتبر سندا و دلالة و جهة، اذ لا فرق في ملاك النزاع بين ما ذكر و بين الاجماع السكوتي و الاتفاقات غير المفيدة للعلم.
و كيف كان ف (مما قيل باعتباره بالخصوص) فهو من الظنون الخاصة الخارجة عن عموم حرمة العمل بالظن لا من الظنون الانسدادية (الشهرة في الفتوى) كما لو رأينا ان جماعة كثيرة من العلماء أفتوا بشيء و لم نجد له دليلا