الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٢ - فصل في مفهوم الوصف
فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق فى الاطلاق كى يحمل عليه، لو لم نقل بأنه أقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى.
و أما الاستدلال على ذلك: أى على عدم الدلالة على المفهوم بآية «رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ» [١] ففيه ان الاستعمال فى غيره أحيانا مع القرينة مما لا يكاد ينكر كما فى الآية قطعا، مع انه
(فيه) أي في المفهوم (ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي) يقدم الوصف على الاطلاق و (يحمل عليه، لو لم نقل بأنه) أي الظهور الاطلاقي (أقوى لكونه بالمنطوق كما لا يخفى) و سيأتي في باب المطلق و المقيد ان وجه الحمل هو التنافي الواقع بينهما بسبب دليل خارجي دل على وحدة التكليف من اجماع و غيره بحيث لولاه لما حمل المطلق على المقيد، فالدليل الخارجي أورث التنافي الموجب للحمل لا مفهوم الوصف كما زعمه البهائي (ره).
(و أما الاستدلال على ذلك: أي على عدم الدلالة) للوصف (على المفهوم بآية «رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ») بتقريب ان الوصف في الآية- و هو قوله «اللاتي في حجوركم»- لو دل على المفهوم لزم عدم حرمة الربائب اللاتي لسن في حجور الازواج، و هو مخالف الضرورة.
(ففيه ان الاستعمال) للوصف (في غيره) أي غير المفهوم (أحيانا مع القرينة) الخارجية على عدم المفهوم (مما لا يكاد ينكر) حتى من القائلين بالمفهوم (كما في الآية قطعا) اذ قامت القرينة الخارجية على تحريم الربائب مطلقا و هي تقتضى عدم المفهوم (مع أنه) لو لم تقم قرينة في المقام لم نقل
[١] النساء: ٢٣.