الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١ - فصل في مفهوم الوصف
من دون حاجة فيه الى دلالته على المفهوم، فانه من المعلوم ان قضية الحمل ليس إلّا ان المراد بالمطلق هو المقيد، و كأنه لا يكون فى البين غيره، بل ربما قيل انه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم فان ظهوره
فيكون مفاد المطلق و المقيد معا وجوب عتق الرقبة المؤمنة كما لو لم يكن مطلق في البين أصلا، فيكون حاصلهما وجوب المقيد و السكوت عن المطلق (من دون حاجة فيه) أي في هذا الحمل (الى دلالته) أي المقيد (على المفهوم) المستفاد من الوصف.
فتحصل فى الجواب: ان الحمل ليس من باب مفهوم الوصف حتى ينافي قولهم بعدم المفهوم (فانه من المعلوم ان قضية الحمل ليس الّا ان المراد بالمطلق هو المقيد) مع السكوت عن حكم غيره، لا مع بيان عدم كفايته الذي كان هو مقتضى المفهوم (و كأنه لا يكون في البين غيره) أي غير المقيد فالمقيد مبيّن لتضييق دائرة المطلق و لا يبين عدم كفاية غيره، و قد بيّنا سابقا ان سكوت الدليل عن حكم غير موضوعه لا دخل له بالمفهوم، بل الدخيل في المفهوم دلالة الدليل على عدم الحكم في غيره.
(بل ربما قيل انه لا وجه للحمل) أي حمل المطلق على المقيد (لو كان بلحاظ المفهوم) المستفاد من الوصف، اذ لو كان بهذا اللحاظ تعارض ظهوران:
الاول: ظهور المطلق في الاطلاق المقتضى لكفاية حتى غير المؤمنة.
الثاني: ظهور الوصف في المفهوم المقتضى لعدم كفاية غير المؤمنة.
و لا وجه لتقدم الثاني على الاول (فان ظهوره) أي ظهور الوصف