الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - فصل في مفهوم الوصف
ضرورة انه قضية العلية الكذائية المستفادة من القرينة عليها فى خصوص مقام و هو مما لا اشكال فيه و لا كلام، فلا وجه لجعله تفصيلا فى محل النزاع و موردا للنقض و الابرام.
و لا ينافى ذلك ما قيل من ان الاصل فى القيد أن يكون احترازيا لان الاحترازية لا توجب إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم فى القضية مثل ما اذا كان بهذا الضيق بلفظ واحد،
في شيء (ضرورة أنه) أي المفهوم (قضية العلية الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام) وجود هذه القرينة الخاصة (و هو مما لا أشكال فيه و لا كلام) و انما الكلام في استفادة المفهوم في جميع الموارد، سواء كانت قرينة على العلية المنحصرة أم لا.
ثم ان المحكي عن العلامة (ره) التفصيل في المقام، فقال بالمفهوم فيما كان الوصف علة دون غيره، و أشار المصنف (ره) الى رده بقوله: (فلا وجه لجعله تفصيلا في محل النزاع و موردا للنقض و الابرام) اذ لو كان المراد من العلة في كلامه مطلق العلة فلا وجه للقول بالمفهوم أصلا، و ان كان المراد العلة المنحصرة فلما تقدم من أن استفادة المفهوم حينئذ كان بسبب قرينة انحصار العلة و هو خارج عن محل الكلام، و انما القول في استفادة المفهوم من نفس الجملة الوصفية (و لا ينافي ذلك) الذي ذكرنا من عدم المفهوم (ما قيل من أن الاصل في القيد أن يكون احترازيا) وجه المنافاة أن معنى كون القيد احترازيا لا توضيحيا عدم الحكم عند عدم القيد و هو ينافي قولكم بعدم المفهوم، و انما قلنا بعدم المنافاة (لان الاحترازية لا توجب إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية) فمعنى «أكرم الرجل العالم» وجوب اكرام العالم (مثل ما اذا كان) موضوع الحكم (بهذا الضيق بلفظ واحد)