الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
و ان كانت بما هى محتملة لموافقة الواقع كذلك اذا وقعت برجاء اصابته، فمع الشك فى التعبد به يقطع بعدم حجيته و عدم ترتيب شىء من الآثار عليه للقطع بانتفاء الموضوع معه، و لعمرى هذا واضح لا يحتاج الى مزيد بيان أو اقامة برهان.
ان في موافقته انقيادا و في مخالفته تجريا (و ان كانت) الموافقة (بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك) أى يكون انقيادا، فانه لو كان في الواقع الشهرة حجة لكن لم يعلم المكلف حجيتها.
ثم قامت شهرة على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال فدعا المكلف برجاء مصادفة الواقع- و الحال انها لم تصادف الواقع- كان هذا العمل انقيادا (اذا وقعت) الموافقة للشهرة في المثال (برجاء اصابته) الواقع، لكن لا يخفى ان مثل هذا احتياط بخلاف ما اذا علم حجية الشهرة فانه يجب عليه متابعتها، و ان كانت في الواقع أدت الى وجوب ما ليس في الواقع واجبا.
و كيف كان (فمع الشك في التعبد به) بالشيء (يقطع بعدم حجيته و عدم ترتيب شيء من الآثار) للحجيّة (عليه) و ذلك (للقطع بانتفاء الموضوع) للحجية (معه) أي مع الشك، اذ الموضوع للحجية هو المعلوم حجيته فان العلم جزء للموضوع كما تقدم (و لعمري هذا واضح لا يحتاج الى مزيد بيان أو اقامة برهان).
ثم انه بما ذكرنا ظهر ان أثر الحجية هو الثواب على الموافقة و العقاب على المخالفة- اذا وافقت الامارة للواقع- و أثر الحجية هو الانقياد على الموافقة و التجري على المخالفة- اذا خالفت الامارة للواقع.
و قد ذكر شيخنا المرتضى (ره) ان من آثار الحجية أمرين آخرين: