الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٧٠ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
و احتمال اعتباره أيضا فى غاية الضعف لعدم عين منه و لا اثر فى الاخبار، مع انه مما يغفل عنه غالبا، و فى مثله لا بد من التنبيه على اعتباره و دخله فى الغرض و إلّا لاخل بالغرض كما نبهنا عليه سابقا.
و أما كون التكرار لعبا و عبثا فمع انه ربما يكون لداع عقلائى انما يضر اذا كان لعبا بأمر المولى لا فى كيفية اطاعته بعد
(و احتمال اعتباره) أي التمييز (أيضا) كاحتمال اعتبار الوجه (في غاية الضعف لعدم عين منه و لا أثر في الاخبار).
ان قلت: لعلهم (عليهم السلام) اكتفوا عن الاشتراط بمركوزيته في الاذهان، فيكون الاطلاق منصرفا اليه.
قلت: كيف يصح الايكال الى الاذهان (مع أنه مما يغفل عنه) العامة (غالبا و) من المعلوم ان (في مثله) أي مثل التمييز الذي يغفل عنه العامة (لا بد من التنبيه على اعتباره و دخله في الغرض) لو كان دخيلا (و إلّا) ينبه المولى عليه مع دخله في الغرض- في صورة غفلة العامة- (لاخل بالغرض) و هو قبيح لا يصدر من الحكيم، فعدم التنبيه دليل اني يكشف عن عدم دخله (كما نبهنا عليه سابقا) في مبحث الاوامر.
(و أما كون التكرار لعبا و عبثا فمع أنه) ليس التكرار مطلقا كذلك، اذ (ربما يكون لداع عقلائي) كما اذا كان في برية و اشتبه عليه القبلة و لكن يتمكن من الرجوع الى البلد حتى يصلي صلاة واحدة الى القبلة، و كان الرجوع أشق بكثير من الصلاة الى الجوانب المحتملة، فان التكرار لا يعد لعبا عند العقلاء قطعا و (انما يضر اذا كان لعبا بأمر المولى لا في كيفية اطاعته) أي اطاعة الامر (بعد)