الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و اعتبارها مقام هذا القسم كما لا ريب فى عدم قيامها بمجرد ذلك الدليل مقام ما أخذ فى الموضوع على نحو الصفتية من تلك الاقسام، بل لا بد من دليل آخر على التنزيل فان قضية الحجية و الاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة من الآثار لا له بما هو صفة و موضوع
(و اعتبارها مقام هذا القسم) من القطع- أعني الطريقي المحض- فكما أنه اذا قطع بأن صلاة الجمعة واجبة وجب الاتيان بها كذلك اذا قام خبر الواحد على وجوبها وجبت، و كما أنه لو علم بنجاسة هذا المائع وجب الاجتناب عنه كذلك اذا قامت البينة على نجاستها وجب الاجتناب، اذ معنى جعل الطريق و الامارة ترتيب آثار الواقع على مؤدياتهما، فدليل اعتبارهما يجعلهما بمنزلة القطع الطريقي (كما لا ريب في عدم قيامها) أي الطرق و الامارات (بمجرد ذلك الدليل) القائم على حجيتها (مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الصفتية) سواء أخذ في الموضوع تماما أو جزءا (من تلك الاقسام) الخمسة فلو نذر التصدق بدرهم اذا قطع بوجوب صلاة الجمعة لم يجب عليه التصدق اذا لم يقطع و ان قام الخبر الواحد على وجوبها (بل لا بد) في قيام الطرق و الامارات مقام القطع الصفتي (من دليل آخر على التنزيل) يصرح بقيامها منزلته.
و انما قلنا بعدم كفاية دليل الحجية في التنزيل منزلة الصفتي (فان قضية الحجية و الاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجة) و طريق (من الآثار) أي ترتيب آثار القطع الطريقي على الطرق و الامارات (لا) ترتيب ما (له) أي للقطع (بما هو صفة و موضوع) فلا يترتب على الامارة آثار القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية.