الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٦ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
مع انه بصدده، و بدونها لا يكاد يكون هناك اخلال به حيث لم يكن مع انتفاء الاولى الا فى مقام الاهمال أو الاجمال، و مع انتفاء الثانية كان البيان بالقرينة، و مع انتفاء الثالثة لا اخلال بالغرض، لو كان المتيقن تمام مراده، فان الفرض انه بصدد بيان تمامه و قد بينه
على الغرض (مع انه بصدده) أي بصدد بيان الغرض.
و قوله «فانه» الخ تعليل لقوله «فانه غير مؤثر» و يحتمل أن يكون علة لاصل المطلب و هو ان مع تمامية المقدمات ينعقد الاطلاق، و عليه فيلغو قولنا اعتمادا على القدر المتيقن بالنظر الى الخارج عن مقام التخاطب.
و كيف كان، فالمقدمات اذا تمت كشفت بطريق الإنّ عن ارادة المتكلّم الاطلاق لانه لو لم يرد الاطلاق لكان مخلا بفرضه، و هو قبيح عقلا (و بدونها) أي بدون تمامية المقدمات- بأن انتفى جميعها أو بعضها- (لا يكاد يكون هناك اخلال به) أي بالغرض لو لم يرد الاطلاق و السريان، لانه لا يجوز للمخاطب فهم الاطلاق مع عدم تماميتها (حيث لم يكن) المولى (مع انتفاء) المقدمة (الاولى) و هي كونه في مقام بيان تمام المراد (الا في مقام الاهمال أو الاجمال) فلا يحق للعبد حينئذ التمسك بالاطلاق (و مع انتفاء) المقدمة (الثانية) و هي انتفاء ما يوجب التعيين (كان البيان بالقرينة) فاللازم الاخذ بمفاد القرينة لا الاخذ بالاطلاق (و مع انتفاء) المقدمة (الثالثة) و هي انتفاء القدر المتيقن (لا اخلال بالغرض) بل اللازم الاخذ بالقدر المتيقن في مقام التخاطب، فلو تركه و أخذ بالاطلاق كان أخذ بخلاف ما ألقاه المولى.
و الحاصل: انه لا اخلال بالغرض (لو كان المتيقن تمام مراده) أي تمام مراد المولى (فان الفرض انه بصدد بيان تمامه) أي تمام المراد (و قد بينه)