الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩ - الامر الثالث فى اقسام القطع
كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما كما لا يخفى.
و لا منشأ لتوهمه إلّا بداهة انه ليس فى معصية واحدة الا عقوبة واحدة مع الغفلة عن ان وحدة المسبب تكشف بنحو الإنّ عن وحدة السبب.
[الامر الثالث فى اقسام القطع]
(الامر الثالث) انه قد عرفت ان القطع بالتكليف اخطأ أو اصاب يوجب عقلا استحقاق
و ردّه المصنف بقوله: (كما لا وجه لتداخلهما على تقدير استحقاقهما) اذ المراد بالتداخل ان كان اشتداد العقوبة بقدر المعصيتين فهذا ليس من التداخل بل هو جمع بينهما، و ان كان المراد وحدة العقاب حقيقة فلا وجه للالتزام بعقابين حتى نقع في محذور التداخل بأنه كيف يسقط أحد العقابين عند اجتماع معصيتين (كما لا يخفى).
(و) الحاصل انه (لا منشأ لتوهمه) أي توهم التداخل (إلّا بداهة انه ليس في معصية واحدة الا عقوبة واحدة) فلا بد من القول بالتداخل جمعا بين تعدد المعصية و بين وحدة العقاب (مع الغفلة عن ان وحدة المسبب) كالعقاب فيما نحن فيه- الذى قامت الضرورة على وحدته- (تكشف بنحو الإنّ) و الانتقال من المعلول الى العلة (عن وحدة السبب) و هو المعصية، لا ان وحدة العقاب تكشف عن تداخل المعصيتين الموجب لتداخل العقابين، فالسبب واحد و هو التجرى الواحد و لذا وحدة العقاب.
هذا و لكن الانصاف عدم قيام الدليل على حرمة التجرى و عقابه و اللّه العالم.
(الامر الثالث) من الامور السبعة المبحوث عنها فى باب القطع (انه قد عرفت ان القطع بالتكليف) سواء (اخطأ أو اصاب يوجب عقلا استحقاق