الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٨ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
انما يوجبان الحمل عليه فيما اذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص، لصيرورة الخاص بذلك فى الدوام أظهر من العام كما اشير اليه- فتدبر جيدا. ثم ان تعين الخاص للتخصيص اذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به
قلت: (انما يوجبان) كثرة التخصيص و قلة النسخ (الحمل عليه) أي على التخصيص (فيما اذا ورد العام بعد حضور وقت العمل بالخاص لصيرورة الخاص بذلك) التكثر (فى الدوام أظهر من العام) فى العموم (كما أشير اليه) فالعمل انما هو على طبق الظهور و كثرة التخصيص و قلة النسخ سبب له، بخلاف ما نحن فيه لعدم الظهور للخاص فى كونه مخصصا حتى يسقط احتمال النسخ (فتدبر جيدا) يمكن أن يكون إشارة الى دفع وهم حاصله: انه كما يكون الظن بالتخصيص لكثرته موجبا لظهور الخاص فى التخصيص فيما ورد العام بعد الخاص فليكن هذا الظن أيضا موجبا له فيما ورد الخاص بعد العام.
و الجواب بالفرق، فان العام مؤخر يدور الامر فيه بين ظهورين ظهور الخاص فى الدوام و العام فى العموم، بخلاف العام المقدم فانه يدور الامر بين ورود الخاص قبل حضور وقت العمل و بعده، و ليس أحدهما مؤدي الظهور حتى يرجع أحدهما بالظن الناشئ من كثرة التخصيص.
و لا يذهب عليك أن غالب ما ذكره المصنف (ره) فى هذا الباب استحسانات عقلية لا توجب ظهورا و لا حجية فيها فى انفسها، فالمتبع هو الظهور فان كان فهو و إلّا فالمرجع الاصول العملية.
(ثم ان) ما ذكرنا من (تعين الخاص للتخصيص) دون النسخ (اذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام، أو ورد العام قبل حضور وقت العمل به) أو وقع