الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٧ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
..........
بأن نعلم ان العادل زيد و عمرو و بكر.
«الثاني»- ان يكون مجملا، و هو على ثمانية اقسام: لان الاجمال اما في المفهوم و اما في المصداق، و على كلا التقديرين فأمر المخصص دائر اما بين الاقل و الاكثر و اما بين المتباينين، و على كل تقدير فالمخصص اما متصل و اما منفصل.
فالاول و الثاني: ان يكون الاجمال في المفهوم مع دوران الامر بين الاقل و الاكثر، مثل ان يتردد امر العدالة بين ان يكون مطلق الاجتناب عن المعصية أو الاجتناب عن ملكة، بمعنى ان الاجتناب عن ملكة يقينا داخل في مفهوم العدالة و انما الشك في الاجتناب لا عن ملكة.
و الثالث و الرابع: ان يكون الاجمال في المفهوم مع دوران الامرين المتباينين، كما لو تردد العدالة بين الملكة أو حسن الظاهر- فتدبر.
و الخامس و السادس: ان يكون الاجمال في المصداق مع دوران الامر بين الاقل و الاكثر، كأن نعلم بعدالة زيد و عمرو و بكر و نشك في غيرهم لا لاجل الشك في مفهوم العدالة بل لاجل عدم الاطلاع على حالهم.
و السابع و الثامن: ان يكون الاجمال في المصداق مع دوران الامر بين المتباينين، كأن لا نعلم ان زيدا عادل أو عمرا مع العلم بعدالة أحدهما. و في كل هذه الصور المجملة اما ان يكون المخصص متصلا، كأن يقول لا تصل خلف احد الا العدول أو منفصلا كأن يقول لا تصل خلف احد ثم يقول صل خلف العدول، و لهذا ذكرنا الاقسام مثنى مثنى.
اذا عرفت هذا فاعلم انه لا شبهة في عدم العمل بالعام في الافراد المتيقن خروجها و كذا لا شبهة في العمل بالعام في الافراد المتيقن بقائها، و انما الكلام في