الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر
شرحا لمرامه تعالى و بيانا لمراده من كلامه- فافهم. و الملازمة بين جواز التخصيص و جواز النسخ به ممنوعة، و ان كان مقتضى القاعدة
مخالفا له واقعا بل صدر منهم (عليهم السلام) (شرحا لمرامه تعالى و بيانا لمراده من كلامه- فافهم) يمكن ان يكون اشارة الى عدم استقامة هذا التوجيه، لان جملة من هذه الاخبار صدرت لبيان الضابط لمعرفة الخبر و علاج المعارضة و الرواة ليسوا عالمين بالواقعيات حتى يعلموا المخالف من الموافق فلا بد من ان يكون مراد الائمة (عليهم السلام) مخالفة ظاهر الكتاب لا خلاف مقصود اللّه سبحانه.
ثم ان بعض المتأخرين ذكر وجها آخر لعدم جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد، و حاصله: ان القرآن الذي انزل قانونا و نظاما للامة لا يمكن ان يكون المراد منه غير ظاهره، لانه جعل ملاذا و مرجعا، فكيف لا يراد منه ظواهر عمومه و اطلاقه و جوابه انه نزل لبيان القوانين اجمالا و أو كل بيانه الى المنزل عليه، و لهذا لم يبين عدد الركعات، و نصب الزكوات، و اعمال الحج، و شرائط الجهاد، و حدود الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و خصوصيات البيع و الشراء، و تفاصيل الاطعمة و الاشربة الى كثير من غيرها كما هو شأن كتب القانون عامة خصوصا اذا كان مقترنا بشرع جديد و حكومة حديثة و لذا ترى اغلب آيها في تنظيم الحكومة الجديدة و رفض الاديان و التقاليد و العقائد و الانظمة السابقة، مشيرا الى كثير من المحسنات و المقبحات بالقصص المناسبة لافهام عامة الطبقات.
ثم أشار المصنف (ره) الى جواب اشكال آخر، و هو انه لو جاز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لجاز نسخه، و التالى باطل اجماعا فالمقدم مثله.
بيان الملازمة: ان النسخ قسم من التخصيص، اذ هو بالنسبة الى الازمان كما ان الاول بالنسبة الى الافراد، بقوله: (و الملازمة بين جواز التخصيص و جواز النسخ به) أي بالخبر الواحد (ممنوعة، و ان كان مقتضى القاعدة)