الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩ - فصل في حجية الظواهر
لا أقل من احتمال شموله لتشابه المتشابه و اجماله، أو بدعوى انه و ان لم يكن منه ذاتا إلّا انه صار منه عرضا للعلم الاجمالى بطرو التخصيص و التقييد و التجوز فى غير واحد من ظواهره كما هو الظاهر أو بدعوى شمول الاخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأى لحمل الكلام الظاهر
متشابها لهذه الروايات و نحوها. و ان لم تذعن بأنه متشابه قطعا فنقول: انه (لا اقل من احتمال شموله) أي شمول المتشابه للظاهر (لتشابه المتشابه و اجماله) فانه لم يعلم ان المتشابه المنهي عن اتباعه في قوله تعالى: «فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ [١]» هل يشمل الظاهر ام لا، فاللازم اطاعة هذا النهى بعدم اتباع كل ما يحتمل كونه متشابها حتى يقطع بعدم متابعة المتشابه.
الرابع: (أو بدعوى انه) أي ظاهر القرآن (و ان لم يكن منه) أى من المتشابه (ذاتا) فانه لا تشابه فيه بل هو من الحكم القسيم للمتشابه (إلّا انه صار منه) أي من المتشابه (عرضا) و ذلك (للعلم الاجمالى بطرو التخصيص و التقييد و التجوز في غير واحد من ظواهره) و حيث لا نعرف تلك الامور المخرجة للظاهر عن الحجية يلزم بحكم العلم الاجمالى ان لا نعمل بأي ظاهر من ظواهر القرآن (كما هو الظاهر) لتنجز العلم الاجمالى.
الخامس: (أو بدعوى شمول الاخبار الناهية عن تفسير القرآن بالرأي) كقوله (عليه السلام): «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» [٢] (لحمل الكلام الظاهر)
[١] آل عمران: ٧.
[٢] تفسير الصافى ص ٩ فى المقدمة الخامسة.