الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٨ - الامر الرابع فى بيان القطع و الظن الدخيلين فى الموضوع
عذر المكلف برفع جهله لو أمكن أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن، بل يجوز جعل أصل أو امارة مؤدية اليه تارة و الى ضده اخرى و لا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضده كما لا يخفى فافهم. ان قلت: كيف يمكن ذلك و هل هو إلّا انه يكون مستلزما لاجتماع المثلين أو الضدين؟
(عذر المكلف برفع جهله لو أمكن) رفع جهله (أو بجعل لزوم الاحتياط عليه) تحفظا على الواقع (فيما أمكن) الاحتياط، كغير مورد دوران الامر بين المحذورين (بل يجوز) مع عدم رفع عذره و عدم جعل الاحتياط عليه (جعل أصل أو امارة مؤدية اليه) الى ذلك الفعلي (تارة و الى ضده أخرى) و وجه الترقى انه قد يكله المولى الى الاصول العقلية بلا تصرف جديد، و هذا أهون من جعل الاصل كما لا يخفى.
و كيف كان فلا يلزم اجتماع الضدين أو المثلين فيما لو جعل الظن بالحكم الفعلي غير التام موضوعا لحكم فعلي مماثلا أو مضادا.
(و لا يكاد يمكن مع القطع به) أي بالحكم الفعلي (جعل حكم آخر مثله أو ضده كما لا يخفى) اذ ليس مع العلم مرتبة الحكم الظاهري محفوظا، فيلزم من جعل الحكم مع قطع العبد أن يكون المولى قد عرض نفسه بكونه عابثا أو مناقضا في نظر العبد، و ان لم يكن في الواقع كذلك لكون قطع العبد جهلا مركبا (فافهم).
(ان قلت: كيف يمكن ذلك) الذي ذكرتم من صحة جعل أمارة أو أصل في مورد الحكم الفعلي (و هل هو) الجعل (إلّا أنه يكون مستلزما لاجتماع) الحكمين الفعليين (المثلين) في مورد الموافقة (أو الضدين) في مورد