الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٣ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
و أما احتمال انه بنحو الاقتضاء بالنسبة الى لزوم الموافقة القطعية و بنحو العلية بالنسبة الى الموافقة الاحتمالية و ترك المخالفة القطعية فضعيف جدا، ضرورة ان احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما فى الاستحالة،
الاقتحام.
(و أما احتمال انه) أى العلم الاجمالي (بنحو الاقتضاء بالنسبة الى لزوم الموافقة القطعية) فيجب الموافقة القطعية عقلا إلّا اذا أذن الشارع في الاقتحام فى بعض الاطراف (و بنحو العلية بالنسبة الى الموافقة الاحتمالية) كما ذهب اليه الشيخ (ره) فتجب الموافقة الاحتمالية قطعا و لا يصح للشارع الاذن فى ترك الموافقة الاحتمالية- بأن يترك جميع الاطراف فى الشبهة الوجوبية- و يقتحم فى جميع الاطراف في الشبهة التحريمية (و ترك المخالفة القطعية) عطف بيان للموافقة الاحتمالية (فضعيف جدا، ضرورة) ان اذن الشارع فى أحد الاطراف مثل اذنه في جميع الاطراف، فكما يجوز له الاذن في المخالفة الاجتماعية كذلك يصح له الاذن فى المخالفة القطعية بلا تفاوت أصلا، إلّا ان الاذن في المخالفة الاحتمالية مستلزم لاحتمال التناقض و الاذن في المخالفة القطعية مستلزم لليقين بالتناقض.
و لكن هذا المقدار من التفاوت غير مستوجب للاذن فى أحدهما دون الآخر لبداهة (ان احتمال ثبوت المتناقضين) اللازم من المخالفة الاحتمالية (كالقطع بثبوتهما) أى المتناقضين اللازم من المخالفة القطعية (في الاستحالة) اذ كما نقطع بأن المولى لا يتناقض في حكمه كذلك لا نحتمل أن يتناقض المولى، اذ التناقض المحتمل مثل التناقض المقطوع فما كان مستلزما لاحتمال تناقض المولى