الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٧ - فصل فى تعريف المطلق
قضية الاشتراط و التقييد فيها- كما لا يخفى، مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد، و ان كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا و كذا المفهوم اللابشرط القسمى فانه كلى عقلى لا موطن له الا الذهن، اذ لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها
(قضية الاشتراط و التقييد فيها) أي اذا اطلق لفظ الرجل على زيد مثلا رأينا انه حقيقة و انه مستعمل في معناه الحقيقى بلا عناية و مجازية، فانه لم يجرد الرجل عن قيد الارسال و العموم حين استعماله في زيد (كما لا يخفى، مع بداهة) ان الارسال لو كان جزء المعنى لزم تجريد الرجل عن هذا الجزء ثم استعماله فى زيد لوضوح (عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الافراد و ان كان) المفهوم بشرط العموم (يعم كل واحد منها) أي من الافراد (بدلا) فيما كان الاطلاق بدليا (أو استيعابا) فيما كان الاطلاق شموليا.
و الحاصل: انه لو اعتبر فى معنى المطلق الارسال لكان استعماله فى الفرد مجازا و بالعناية فعدم وجداننا المجازية و العناية حين الاستعمال يدل على عدم الوضع للماهية المرسلة بل للماهية فقط.
(و كذا) لم يوضع المطلق ل (المفهوم اللابشرط القسمي) الذي تقدم ان المعنى فيه مقيد بلحاظ عدم شىء معه (فانه كلى عقلى لا موطن له الا الذهن) فيمتنع تعلق التكليف به (اذ لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها) أي صدق هذا المفهوم اللابشرط القسمى على الافراد الخارجية.
و الحاصل: ان اللابشرط القسمي موجود ذهني فقط، لانه مقيد بلحاظ التجرد و حيث ان لحاظ التجرد ذهنى فالمقيد به ايضا ذهني، و الامر الذهني لا يتعلق به التكليف، فان التكليف يتعلق بما يمكن ان يكون خارجيا و ما يكون مقيدا بالذهن