الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٦ - منها في إحراز الظهور بالقطع
[فصل فى بعض الامور المرتبطة بالظهور]
[منها: في إحراز الظهور بالقطع]
فصل قد عرفت حجية ظهور الكلام فى تعيين المرام، فان أحرز بالقطع و ان المفهوم منه جزما بحسب متفاهم أهل العرف هو ذا فلا كلام، و إلّا
و تمسكا، فلا يصل الكلام الى هذه الامور.
«فصل» فى بعض الامور المرتبطة بالظهور (قد عرفت حجية ظهور الكلام فى تعيين المرام) فلو كان للفظ ظهور فى معنى و لم تنصب قرينة على خلاف ذلك الظاهر وجب الاخذ به، لكن لا بد من احراز الظهور بالقطع، يعني نعلم ان هذا اللفظ ظاهر فى هذا المعنى حتى نستكشف المراد من الظاهر.
و الحاصل: ان هنا مقامين: الاول كون اللفظ ظاهرا فى معنى، الثانى كون هذا الظاهر مراد المتكلم. و اللازم احراز المقام الاول بالقطع (فان احرز بالقطع و) ذلك بان علم (ان المفهوم منه) أي من الكلام (جزما بحسب متفاهم أهل العرف هو ذا) المعنى (فلا كلام) فى جواز استنباط مراد المولى من هذا الظاهر المقطوع ظهوره (و إلّا) يحرز الظهور بالقطع بأن شككنا فى الظهور و لم نعلم هل هذا الكلام الملقى الى العبد ظاهر فى المعنى الكذائي أم لا، فمنشأ الشك لا يخلو عن احد امور: الاول ان يكون اللفظ ظاهرا فى المعنى لكن يشك فى الظهور لاحتمال وجود قرينة عقلية او لفظية. الثانى ان الشك فى قرينية الموجود.