الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر
صالح للقرينية على التصرف فيها بخلافها فانها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره، و لا ينحصر الدليل على الخبر بالاجماع كى يقال بأنه فيما لا يوجد على خلافه دلالة و مع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به.
كيف و قد عرفت ان سيرتهم مستمرة على العمل به فى قبال العمومات الكتابية و الاخبار الدالة على ان الاخبار المخالفة للقرآن يجب
حجيته الى صدّق العادل (صالح للقرينية على التصرف فيها) أي في اصالة العموم الكتابي (بخلافها فانها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره) أي اعتبار الخبر، لان دليل اعتبار الخبر قطعي، و العمدة هي ان الجمع العرفى بعد تساويهما يقتضى تقديم الخبر على ظهور الكتاب فى العموم.
(و) ان قلت: دليل حجية الخبر هو الاجماع، و لا اجماع على حجية الخبر المخالف للكتاب، فعند التعارض يسقط الخبر لعدم دليل على حجيته.
قلت: (لا ينحصر الدليل على) حجية (الخبر بالاجماع كي يقال بأنه) أي الاجماع يقول بحجية الخبر (فيما لا يوجد على خلافه دلالة) الكتاب (و مع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به) و (كيف) يكون الدليل على الخبر هو الاجماع فقط (و قد عرفت ان سيرتهم مستمرة على العمل به) أي بالخبر (في قبال العمومات الكتابية) و لو كان الدليل- هو الاجماع في ظرف عدم المخالفة- لم تستمر السيرة المذكورة، فوجود السيرة كاشف عن وجود مدرك آخر لحجية الخبر.
(و) ان قلت: (الاخبار الدالة على ان الاخبار المخالفة للقرآن يجب)